![]() |
![]() |
||
|
|
|
||
|
|||||||
| منتديات الفكر الاسلامي القضايا الدينية ، القضايا الاسلامية ، قضايا دينية ساخنة، نصائح دينية ، قضايا القرآن الكريم، قضايا الصحابة ، قضايا العالم الاسلامي ، جميع القضايا الاسلامية في هذا القسم:اقسام اضافية: سيرة الانبياء * صوتيات اسلامية * رسولنا الحبيب |
![]() | Tweet |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1 (permalink)] | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
:: انسان مثير ::
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته المجلة الإسلامية ستكون متجددة بإذن الله تعالى أسبوعيا فيها ماينفع الأخ المسلــــــم والأخت المسلمة فى دينهم ودنياهم وآخرتهم بإذن الله تعالى . من الحديث الصحيح ـ الفتاوى الدينيه المنقولة من علماء المسلمين ـ الثقافة الإسلامية القصص الدينية ـ العبر المواعظ ـ العجائب .......... الــــــخ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
[frame="4 80"]
من هو لقمان هو رجل أتاه الله الحكمة كما قال جل شأنه ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) سورة لقمان 12 . قال مجاهد كان لفمان الحكيم عبدا حبشيا غليظ الشفتين مشقق القدمين آتاه رجل وهو فى مجلس ناس يحدثهم فقال له ألست الذى كنت ترعى الغنم فى مكان كذا وكذا . قال فما بلغ بك ما أرى ؟ قال صدق الحديث والصمت عما لاينبغى وقال القرطبى قيل إنه إبن أخت أيوب أو أبن خالته , رأى رجلا ينظر إليه فقال إن كنـت ترانى غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينخما كلام رقيق وإن كنت ترانى اسود فقلبــــــــى أبيــــض ......................... والأن مع وصايا لقمــــــــــــــان
( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابنى لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) لقمان 13 قال أبن كثير رحمه الله فى تفسيرها يوصى ولده الذى هو اشفق الناس عليه وأحبهم إليه فهو حقيق أن يمنحه أفضل مايعرف ولهذا اوصاه أولا بأن يعبد الله ولايشرك بـــــه شيئا ثم قال له محذرا ( إن الشرك لظلم عظيم ) والظلم هنا بمعنى الشرك ولم يلبســــــوا إيمانهم بظلم أى لم يخلطوه بشرك ثم قرن بوصيته إياه بعبادة الله وحده والبر بالوالديــن كما قال الله تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) الإسراء 23
( يابنى إنها إن تك مثقال حبة من حردل فتكن فى صخرة أو فى السماوات أو فى الارض يأت بها الله إن الله لطيف حبير ) قال أبن كثير ولو كانت تلك الذرة ( من العمل ) محصنة محببة فى داخل صخرة صمــــاء أو غائبة ذاهبة فى ارجاء السماوات ولا فى الأرض ولهذا قال ( إن الله لطيف خبيـــــر ) لقمان 16 . أى لطيف العلم فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت ( خبير) بدبيــــــب النمل فى الليـــــــل البهـــــــــــــــــــــيم وقال أبن القرطبى روى أن أبن لقمان سأل أباه عن الحبة التى تقع قاع البحر أيعلمهـــــا فراجعه لقمان بهذه الأية ( يابنى إنها إن تك مثقـــال ,,,,,,, ) لقمان 16
لازال لقمان يوجه ولده فيقول ( يابنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكــــــــر وأصبر على ماأصابك إن ذلك من عزم الأمور ) لقمان 17 قال أبن كثير أقم الصلاة أى بحدودها وفروضها وأوقاتها وأمر بالمعروف والناهى عن المنكر لابد أن يناله من الناس أذى فأمره بالصبر وقوله ( إن ذلك من عزم الأمـــــور) وقيل أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها وألا يخرج من الجزع إلــــــــــى معصية الله عز وجل وهذا قول حسن لأنه يعم قال القرطبى : والظاهر والله أعلم أن قوله تعالى ( إن ذلك ) يشير إلى إقامة الصـــــــلاة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصبر على الأذى والبلاء وكلها من عزم الأمور
( ولا تصغر خدك للناس ولاتمش فى الأرض مرحا إن الله لايحب كل مختال فخور ) لقمان 18 الصعر : الميل وأصله داء يأخذ الإبل فى أعناقها من رؤسها فشبّه به الرجل المتكبــــر قال أبن كثير لاتتكبر فتحتقر عباد الله وتعرض عنهم بوجهك إذا كلمــــوك . والصّــــــعّار هو المتكبر لأنه يميل بخده ويُعرض عن الناس بوجهه ومعنى الأيــــــــــة عند القرطبـــــى ولا تمل خدُك للناس كبرا عليهم وإعجابا بنفسك وأحتقارا لهم وهـــــذا تأويل أبن عباس وجماعة ,,,,, فالمعنى أقبل عليهم م}نسا مستأنسا وإذا حدثك أصغرهم فأصغ إليه يكمل حديثه وكذلك كان النبــى صلى الله عليه وسلم يفعل ( ولا تمش فى الأرض مرحا ) قال القرطبى وهو النشاط والمشى فرحا فى غير شغل وفى غير حاجـــــة وأهل هذا الخُلق ملازمون للفخر والخيلاء .
( وأقصد فى مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحميـــر )لقمان19 قال القرطبى : لما نهاه عن الخلق الذميم رسم له الخلق الكريم الذى ينبغى أن يستعملـــه فقال ( واقصد فى مشيك ) أى توسط فيه والقصد مابين الإسراع والبطء وروى عـــــن النبى صلى الله عليه وسلم : سرعة المشى تذهب بهاء المؤمن . فأما ماروى عنـــــــــه عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا مشى أسرع وقول عائشة فى عمر رضى الله عنــــــــه أنه رضى الله عنه كان إذا مشى أسرع . فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيــــــــــب المتماوت والله أعلم . وقد مدح الله سبحانه من هذه صفته حسبما تقدم بيانه فى الفرقان . يقصد قول الله تعالى ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونت ) الفرقان 63 (واغضض من صوتك) قال القرطبى :اى انقص منه اى تتكلف رفع الصوت وخذ منه ما تحتاج اليه فان الجهر باكثر من الحاجه تكلف يؤذى والمراد بذالك كله التواضع وقد قال عمر رضى الله عنه لمؤذن تكلف رفع الأذان بأكثر من طاقته , لقد خشبت أن ينشــــــق مريطاؤك ( مابين السرة إلى العانة ) والمؤذن هو أبو محذورة سمرة بن معير . ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) قال القرطبى : أى أقبحها وأوحشها وفال والحمــار مثل فى الذم البليغ والشتيمة وكذلك نهاقه . وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم . للمزيد من مواضيعي
التعديل الأخير تم بواسطة علاء عطيه ; 03-19-2009 الساعة 06:30 PM.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : [3 (permalink)] |
|
:: انسان مثير ::
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
[quote=حنين;69428] جميل جداً وجداً يا علاء فكرة ممتازة بالفعل .. سأعود الى هنا اعذرني الآن [/quote] مشكورة حنين والأجمل جداجدا جدا لما تكون الأستاذه حنين ليها بصمــــات فيهــــــــــا مش كده ولا إيــــــــــــه |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [4 (permalink)] |
|
مؤسس الموقع
غائب مع الفضاء والذئاب ! |
توجيهات ونصائح للمرأة الداعية
أولاً: إن مهمة الداعية ليست تبكيت الناس ولا تقريعهم، ولا تبدأ بعيبهم وذمهم؛ لأن هذا قد يثير حمية الانتصار لأنفسهم، أو لعدالتهم، أو لمذاهبهم، أو لأقوالهم، ويعين الشيطان عليهم. ثانياً: طريق الدعوة مليء بالأشواك: قال تعالى:{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[186]}[سورة آل عمران]. ثالثاً: ينبغي أن تكون الداعية دائمة القلق لحال الناس من غير يأس ولا قنوط، فتحمل هم الإسلام ولا تتجاهله كمن عنده صداع في رأسه لا يمكن أن يتناساه، أو يغفل عنه. رابعاً: طريق الدعوة والإيمان يحفل بالمتراجعين، والمترددين، والناكصين، وما أجمل أن تصبر الداعية على هذا الضعف والتردد، فتطيل النفس معهم، ولا تحملهم ما لا تطيق نفوسهم وطباعهم وإمكاناتهم، قال تعالى:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ[199]}[سورة الأعراف]. قال الطبري رحمه الله: 'خذ العفو من أخلاق الناس واترك الغلظة عليهم'. فلا ينبغي أن يغلب جهل المدعو حلم الداعية بحال من الأحوال. خامساً: ينبغي للداعية أن تهتم بجانب تربية النفس، والارتقاء بقدراتها وعلمها وأخلاقها، وينبغي أن تعوّد نفسها على تحمل البرامج الجادة، واستثمار الوقت بكل وسيلة ممكنة على أحسن وجه. سادساً: استبعاد الجانب الشخصي من الدعوة مهم، فهذه الدعوة ربانية لا تنحصر في أفراد، أو جماعات أو هيئات، فيجب أن نصحح الاعتقاد لدينا أن الدعوة تنحصر في هذا الفرد أو ذاك، والواجب تهيئة أكبر عدد ممكن من الداعيات والصالحات. سابعاً: ليس الهدف من الدعوة هو تحطيم أشخاص معينين أو إسقاطهم، فلم يكن هم موسى عليه السلام القضاء على فرعون بل كان يرجو أن يخرج الناس من عبودية العباد إلى إخلاص العبادة لرب العباد. فلا بد من البعد عن السب والشتم، فهو ليس من طرق الدعوة ولا من وسائلها، فهي جاءت لإسقاط الباطل وبسقوطه يسقط من حمله. ثامناً: الدعوة إلى الله، هي دعوة على بصيرة، بصيرة بكل شيء، من طريق الدعوة والسبيل الأقوم، وأخذ حظ من العلم المؤصل السليم، وبصيرة بحال المدعوين وظروفهم، وبأعداء الدعوة وأساليبهم، وبصيرة كذلك بنفسها لتعرف إرادتها ونيتها فلا يلتبس عليها الأمر، ولا تتداخل المقاصد. من :'توجيهات ونصائح للمرأة الداعية' للداعية/ رقية المحارب
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [6 (permalink)] |
|
رخــامـيـة الشــموخ
:: صديقة لموقع الحرف :: ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
والاحاديث القدسية تقترق عن القرآن الكريم بعدة وجوه: 1- ان القرآن الكريم: روي متواترا ً الاحاديث القدسية: فانها قد تكون متواترة وهو قليل، وقد تكون مروية من طرق الآحاد. 2- ان القرآن الكريم لا شك في صحته لانه متواتر كما سبق اما الاحاديث القدسية فانها لما كانت صحتها متوقفة على حال رواتها واتصال سندها وغير ذلك مما يشترط في صحة الحديث النبوي الشريف، فانها تخضع لقواعد علم مصطلح الحديث والحكم عليها بحسب حال سنها من الصحة والضعف، بل والوضع للاسف الشديد. 3- القرآن الكريم لا يجوز ان يغير منه حرف او يقرا بالمعنى بل ينبغي ان يؤدى كما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم الاحاديث القدسية ينطبع عليها ما ينطبق على الاحاديث النبوية من حديث جواز روايتها بمعناها لمن له علم ودراية بما يحيل الالفاظ عن معانيها. 4- القرآن الكريم اشتمل على جميع ابواب الدين من احكام وعقائد ورقائق وغيرها، وكذلك الاحاديث النبوية اما الاحاديث القدسية فيغلب عليها طابع الرقائق من كتاب صحيح الاحاديث القدسية وشرحها
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [8 (permalink)] |
|
مؤسس الموقع
غائب مع الفضاء والذئاب ! |
الحب .. ماء الحياة اختلفت أنا وزوجتي أيهما يجلب السعادة والاستقرار في الحياة الزوجية، الحب أم التفاهم؟ وأيهما يسبق الآخر؟ فاختلفت وجهات نظرنا ولكننا اتفقنا على رأي واحد؛ أن الحب يزيد بالتفاهم.
أخي القارئ، أختي القارئة.... ما معنى الحب وما حقيقته؟ هل الحب له أهمية في الحياة الزوجية؟ وما أثر الحب على استقرار الزوجين وتحقيق السعادة بينهما؟ وقبل الإجابة على هذه الأسئلة، ألفت نظر القارئ أن العشرة بين الزوجين أقامها الله على أساسين: الأول: الأساس الرباني: وهو الذي سماه القرآن "حدود الله" قال تعالى: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}[البقرة: 230]. الثاني: الأساس الإنساني: وهو الذي عبر عنه القرآن بكلمة "المعروف"، والمعروف هو ما تعرفه الفطر السليمة والعقول الرشيدة، وقد دعا إليه قول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء: 19] (أي طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله). [مختصر تفسير ابن كثير، ص 369]. ومثله قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة: 228]، (أي ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن، فليؤد كل واحد منهما من الآخر ما يجب عليه بالمعروف) [مختصر تفسير ابن كثير، ص 204]. والمعاشرة بالمعروف تتضمن تحبب كل من الزوجين للآخر، (وبالمعروف يزيد رصيد الحب في البيوت، وبالمعروف يعود الدفء إليهما، وعندما يفتقد أي من الزوجين ملامح العشرة بالمعروف؛ فإن الإفلاس يصيب بنك الحب في البيت) [بالمعروف؛ حتى يعود الدفء العاطفي إلى بيوتنا، د.أكرم رضا، ص12]. ما معنى الحب وما حقيقته يقولون الحب من أول نظرة، والحب يصنع المعجزات، والحب الأعمى، والحب عذاب، ومن الحب ما قتل، والحب يرد الكهل فتى، والزواج مقبرة الحب. ونحن نقول (الحب إخلاص وصفاء، الحب عهد ورسالة ومبدأ، الحب ماء الحياة بل هو سر الحياة، وبالحب تصفو الحياة وتشرق النفس ويرقص القلب، وبالحب تغفر الزلات وتقال العثرات، وتشهر الحسنات، ولولا الحب ما التف الغصن على الغصن، ولا عطف الظبي على الظبية، ولا بكى الغمام لجدب الأرض، ويوم ينتهى الحب تضيق النفوس، ويكون البغض والمشاحنة والمشاكل، ويوم ينتهي الحب تذبل الأزهار، وتظلم الأنوار، وتقصر الأعمار وتجدب الرياض، وتجلب الأمراض) [مجلة الفرحة، العدد90 ، ص59]. (الحب ببساطة شديدة هو الميل إلى الآخر، وعندما يشعر أحد الزوجين أن الآخر يميل إليه فإنه يسمع منه الرسائل التالية: أنت مهم بالنسبة لي فأعتني بك وأحميك، أنا مهتم بما تواجه في الحياة وسأكون رهن إشارتك عندما تحتاج إليَّ، وهناك مكونات أساسية لأي علاقة مبهجة ورائعة وهي الحب والحنان، والذي يرمز إلى الأمان والحماية والراحة والاستحسان) [مستفاد من كتاب بالمعروف، د.أكرم رضا، ص48]. الحب مشاعر إنسانية رفيعة، وكلنا يحتاج إلى الحب، وقد ذكره عالم النفس الشهير ماسلو في ترتيب هرم الحاجات الاجتماعية، وهي حاجة الفرد إلى الانتماء إلى أفراد يبادلونه الحب والود. رابط شهواني ورابط رباني قد انحرف البعض بمعنى الحب وحقيقته فمارسوه بشكل منحرف بعيدًا عن شرع الله وفي غير مؤسسة الزواج، فهذا ليس حبًا بل فسقًا، وصاحبه ليس له رسالة، كما قال الشاعر: إنني أكره حبًا يجعل الفسق شعارًا يجعل اللذة قصدًا ويرى العفة عارًا أما حب الأزواج كل إلى الآخر فهو رابط رباني، وهو قربة وطاعة وحب نافع به تحصل المقاصد التي من أجلها شرع الزواج، من غض البصر والقلب عن التطلع إلى غير أهله، ولهذا يحمد هذا الحب عند الله وعند الناس، قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الداء والدواء (وأما على محبة الزوجين، فلا لوم على المحب فيها بل هي من كماله)، أي من كمال محبة الله [كتاب الداء والدواء، ابن القيم]. حب الله هو العماد يالها من كلمات عظيمة تخرج من فم الحبيب ـ سيد المحبين ـ يناجي بها ربه ومولاه فيقول: ((... أسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقرب إلى حبك...)) [صححه الألباني]. فالحب في ديننا يشمل كل الوجود، يشمل علاقة الإنسان بربه، وعلاقته بالكون والحياة، وعلاقته بكل البشرية، والحب الذي يجمع بين الزوجين هو من رحمة الله التي امتن بها على عباده، فلولا الرحمة لما وجد الحب ولما وجدت المودة، ولما كان هناك عطف أو حنان يظلل الزوجين والأولاد. (ولذلك فإن الأساس الذي يقوم عليه الحب بين الزوجين، والغذاء الذي يبقيه على قيد الحياة هو "حب الله" فهو تعالى الذي جعل بين الزوجين مودة ورحمة، وحسن الصلة بالله تعالى هي الأساس لتعميق الحب بين الزوجي) [حتى يبقى الحب، د.محمد محمد البدري، ص295]، قال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21]. قف واستشعر نعمة الحب بين الأزواج في الآية الجميلة معنى أن الله تعالى يجمع بين زوجين وقلبين فيجعل بينهما "مودة" في العلاقة العاطفية، والمودة أقوى من الحب الفطري بين الرجل والمرأة، "ورحمة" من الناحية السلوكية تضفي على الحياة رقة وسعادة. (إن الناس يعرفون مشاعرهم تجاه الجنس الآخر ... ولكنهم قلما يتذكرون يد الله التي خلقت لهم من أنفسهم أزواجًا، وأودعت نفوسهم هذه العواطف والمشاعر، وجعلت في تلك الصلة سكنًا للنفس والعصب وراحة للجسم والقلب، واستقرارًا للحياة والمعاش، وأُنسًا للأرواح والضمائر، واطمئنانًا للرجل والمرأة على السواء) [في ظلال القرآن، سيد قطب، ص2763]. (إن المشاعر الزوجية هي قمة الإحساس بالحب الإنساني، وإذا كان الحب هو الأساس الذي تبنى عليه الحياة الزوجية فستبقى الحياة قوية متينة حتى أمام العواصف والأزمات، وفي الآية الجميلة قال تعالى: "أزواجًا" ولم يقل "نساء"، أي لا يتحقق السكن إلا من علاقة زواج، لا يتحقق إلا إذا تحولت المرأة إلى زوجة. فإذا لم تكن زوجة فإنه من المستحيل أن تصبح سكنًا حقيقيًا له، ولذلك لا تصح العلاقة بين الرجل والمرأة إلا بالزواج، ولا يمكن للرجل أن ينعم بالسكن إلا من خلال الزواج. وجاء السكن سابقًا على المودة والرحمة، إذ لابد للإنسان أن يسكن أولًا ويتقدم إلى زوجة ويتزوجها ليتحقق السكن، فإذا قام السكن جعلت المودة والرحمة. والكلمة الربانية البليغة "وجعل بينكم" أي أن الله هو الذي جعل، ولم يقل "جعل لكم" وإنما بينكم وهي تعني أنها مسألة تبادلية يتبادلها الزوج والزوجة، ولا تتحقق إلا من الطرفين [مستفاد من كتاب حتى يبقى الحب، د.محمد البدري، ص298-302]. مَن أحب الناس إليك؟ أخي القارئ أختي القارئة هل سُئلت هذا السؤال من قبل؟ وإذا حدث فماذا كان جوابك؟ فقد سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس إليه؟ قال: ((عائشة))، قيل: من الرجال؟ قال: ((أبوها)) [متفق عليه]. ولم يتحرج النبي صلى الله عليه وسلم من البوح بمشاعر الحب تجاه زوجته وحبيبته بنت الصديق ـ حبيبه ـ, وتخيل مشهد وفاة الرسول إنه مشهد محب، قالت عائشة: (قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وجمع الله بين ريقي وريقه عند الموت) [متفق عليه]. ومن أعجب ما وصفته عائشة عندما قال عبد الله بن عمير لها: (حدثينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت وقالت: قام ليلة من الليال، فقال: ((يا عائشة ذريني أتعبد لربي)) قالت: (قلت والله إني لأحب قربك, وأحب ما يسرك)، قالت: (فقام فتطهر، ثم قام يصلي) [صححه الألباني]. وكان صلى الله عليه وسلم في معاملته لأزواجه نموذجًا فريدًا (فهو يقرأ القرآن في حجر عائشة, ويلعق أصابعها بعد الأكل، ويغتسلا سويًّا في إناء واحد، ويتسابقان خلف القافلة حيث لا يراها أحد، ويدللها ويناديها: يا عائش، كيف نصف هذه اللحظات؟ إنها لحظات من الحب النادر، لم تمنعه أعباء الدعوة ولا تبعات الجهاد، ولا مكر الأعداء، ولا الوقوف الدائم بين يدي الله من أن يتفنن صلى الله عليه وسلم في إظهار مشاعره في كل لفتة أو همسة) [حتى يبقى الحب، ص314]. أخي القارئ أختي القارئة: (إننا عندما نحب أن نتحول إلى الأفضل، يلمع بريق الحب في عيوننا، تغمرنا السعادة، تعلو وجوهنا الابتسامة ونكون لطفاء إلى أبعد الحدود في تعاملنا مع شريك الحياة، ونصبح أكثر رفقًا بل نصير أكثر قدرة على العمل والإنجاز، وأكثر سعيًا نحو أهدافنا) [بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا أنكمان، 259، باختصار]. أخي القارئ أختي القارئة: بالحب تصفو الحياة، فالحب صمام الأمان ودافع العطاء، وإكسير الحياة، وهو سر السعادة والاستقرار في الحياة الزوجية، وواجبك العملي الآن هو: (أحبب شريك حياتك إذا أحسن إليك، وكافئه بالإحسان، أحببه إذا أساء إليك، وكافئه بالغفران، أحببه إذا أعطى وكافئه شكرًا، أحببه إذا أمسك وكافئه سترًا، إن الذي يحب شريك حياته لا ينمُّ فيه جهرًا، ولا يكشف عنه إلا خيرًا) [كيف تكسب محبوبتك، د.صلاح الراشد، ص42]. المراجع 1. بالمعروف؛ حتى يعود الدفء العاطفي إلى بيوتنا، د.أكرم رضا 2. مجلة الفرحة، العدد90 3. الداء والدواء، ابن القيم 4. حتى يبقى الحب، د.محمد محمد البدري 5. في ظلال القرآن، سيد قطب 6. بلوغ النجاح في الحياة الزوجية، كلاوديا أنكمان 7. كيف تكسب محبوبتك، د.صلاح الراشد |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [9 (permalink)] |
|
مؤسس الموقع
غائب مع الفضاء والذئاب ! |
مساجد في سويسرا
مفكرة الإسلام: أفادت دراسة جامعية في الولايات المتحدة بأن أعداد البروتستانت الإنجيليين والمسلمين تشهد تزايدًا في الوقت الذي تتضاعف فيه نسبة الأمريكيين اللاأدريين ـ وهم الذين يجيبون عن سؤال: ما دينك؟ بـ"لا أدري" ـ منذ 1990 في بلد تبلغ نسبة الكاثوليك فيه 76% . وتشير الدراسة التي أجرتها جامعة "ترينيتي كوليدج" في 2008 وشملت 54 ألف أمريكي بالغ إلى تراجع المسيحية حيث أكد 76 بالمائة من الأمريكيين أنهم مسيحيون في 2008 مقابل 86.2 بالمائة في 1990. في المقابل، تضاعف عدد المسلمين الذين أصبحوا يمثلون ما بين 2% إلى 3% من إجمالي تعداد سكان الولايات المتحدة البالغ 300 مليون نسمة. ويؤكد 15 بالمائة من الأمريكيين أنهم لا يؤمنون "بأي دين" أي 4.7 ملايين شخص نصفهم من اللاأدريين والنصف الآخر ملحدون. وكانت نسبة هؤلاء 8.2 بالمائة في 1990 و14.1 بالمائة في 2001. وقالت أرييلا كايزر المشاركة في إعداد الدراسة: "خلال دراستنا لعام 2001" التي لوحظت خلالها زيادة في عدد اللاأدريين "كنا نعتقد أن الأمر يتعلق بعيب" في الدراسة. وأضافت: "الآن نعرف أن الأمر ليس كذلك. مجموعة من لا يؤمنون بأي دين هي الوحيدة التي زاد عددها في كافة مناطق البلاد". كما تشهد الديانة اليهودية تراجعًا حيث أصبحت تشكل 1.2 بالمائة من السكان أي 2.7 مليون نسمة في 2008 مقابل 3.1 ملايين في 1990. أما المورمون (طائفة مسيحية جديدة نسبياً منشقة عن المسيحية الأم) فإن عددهم زاد إلى 3.1 ملايين في 208 مقابل 2.5 بالمائة في 1990 غير أن نسبتهم ظلت على حالها عند 1.4 بالمائة. |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| متجدده, المجلة, الإسلامية, إسبوعيه |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صور الليلة المدريدية السعيدة | عاشق فلسطين | قسم الرياضة العربية والعالمية | 0 | 01-26-2009 02:30 AM |
| أول مُباراة دولية .... | تشارلز ديكنز | قسم الرياضة العربية والعالمية | 6 | 07-16-2008 10:31 PM |
| لعبة يومية ثقافية... (السرعة)؟؟ادخلوا وشوفوا | الحرف الغامض | الملتقى اليومى للأعضاء وجنون الذات | 5 | 07-09-2008 12:33 PM |
| مسرحية يومية للأبــــــــــــد... | شموخ انثى | شذى المحابر | 11 | 06-17-2008 03:46 PM |
| حكم,سياسية,اجتماعية,دينية | تامر زاهر | اخبار العالم | 204 | 06-13-2008 03:42 PM |