حصريا في مملكة الحرف خدمة المشاركة في الموقع دون الحاجة الى التسجيل او اي شروط او قيود  
موقع الكتروني صدقة جارية عن روح الاخت المحبة لله  

العودة   مملكة الحرف > الغيمة الادبية > الركن الهادئ

الركن الهادئ نزف خاص،كتابات خاصة،شعر شخصي،شعر خاص،نثر خاص،افكار خاصة،وجميع الكتابات الخاص من دون الرد عليها من الآخرين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 02-22-2010, 02:54 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
:: انسان جديد ::
افتراضي حين تكتب ياجمالْ تسبقك رائحة حنان شرس عز الدين جوهري غير متواجد حالياً

هنا : ملفي الشخصي


حين تكتب ياجمالْ
تسبقك رائحة حنان شرس
((الكتابة معاناة جسدية مضنية.. صراط حقيقي.. وفي الوقت نفسه بلسم وإكسير للانبعاث... الكتابة هي الإشارة للأعضاء كي تستأنف نبضها.. للجذور كي تعيد تأهيل قارة التاريخ.. للأيادي كي تستعيد وظيفتها الإستشفائية
للعيون كي تستعيد قدرتها على الرؤية.. للكلام كي يهيكل من جديد عناصر الكيان المتناثرة، ويعيد له ذاكرته الخاصة ))
عبد اللطيف اللعبي

معك حق ياجمال، حين سددت في وجه السديم طلقتكَ..وقتلتَ الوعلَ الذي فينا.. ثم واصلتَ السير في الوعورةَ وانتصبت .. ثم من حقك حين طويت لغتك في هذا النشيد الجارف الذي أسميته(لزهرتي عمرها الثاني) ثم مشيت، فإذا بالكلمات ترنُّ كالخلخال على الحواف، وحول الأنهر والضفاف.. ثم من حقك أخيرًا أن تسلب(بمشيئتكَ) زهرتك(شعرك) من خياشيم الحاقدين لتمنحها(لتمنحه) عمرًا ثانيًا، وأنت القائل في قصيدتك التي شئتها أن تكون عنوانًا لعمركَ القادمْ:(لزهرتي عمرها الثاني بباقاتي/ للشعر أرجوحة المعنى بغاياتي).. ثم من حقك(دائمًا)...
أتدري لماذا؟
ليقيني أن ثمة خطبُ ما يرعبكَ، وأنت الكائن الذي لطخ فمه الشعرُ.. الكائن الشعري الذي ينحت الحروف من صخرٍ صلد ويحوِّلهَا دفقًا شعريا خلَّابًا... ربَّما خطبُ التربص بالنص وبالنبض.. نبضكَ الحاني والشرس..أو ربما أشرعت نافذةً ..أوأدخلت ريحا صرصرًا عاتية فعرَّت زيفنا وزيغنا... ربما تتشفَّى فينَا جميعًا.. لذلكَ حاصروكَ وحاصروا زهرتك..التي هي شعركَ..التي هي أنت.. التي هي أنت والشعر والزهرة معًا لذلك تريد لهم جميعًا قبل الوأد أعمارًا أخرى.. لا تطالْ.. لكنني على يقين من أنك لازلت برسم الشعر الذي صادقتهُ سرا وجهرًا..نومًا ويقظة.. حلمًا وواقعًا..أرضًا وسماءً.. الشعرُ( الزهرة..زهرتُكَ) الذي تريد له عمرًا آخرَ يولد من الرماد.. تريد أن تجعله حنطة للاهثين والجوعى، والذين تعروا عنوة.. تسقيهم ماءكَ(غيثكَ)، ثم تعيد ترتيب النبض.. كيفَ لا وأنت الذي اعترفتَ في قصيدتك، (لا أزال على قيد الشعر) حين قلتَ: (لم يعد يحتويني المكان/لم تعد في فضاءاته/فسح للتجلي/.../ لا أزال على قيد الشعر أحيا/ وعلى ظل بوصلة الحرف/أقتفي أثرًا للشموسْ/..) ثمّ طمأنتنا جميعًا( أعداءً وأصحابًا) من أن:(الفجر أهز وجنتي الأحلى ولي ثقة/ في الشمس أن ترتدي ألحان راياتي).
هكذا أتخيَّلُ جمالْ رميلي(الشاعر المبدعْ)..هذا القادم من (العين البيضاء)، مسقطُ شَعرهِ..ومسقطُ شِعره .. هذا القادم من الجبل لا من السفح، وهكذا تخيَّلتُ مجموعته الحميمة(لزهرتي عمرها الثاني) التي جاءت(في ما أعتقدُ) من وحل الغابات الكثيفة .. من حلم بريء وأغنية مطحونة بالمواويل.. المجموعة التي أسكبهَا العطر والريحان.. والأسفُ، والتأففَ، والبسمة الحالمة، والأفقُ الرحبُ... والحبَّ ((آه ثم آهٍ من الحبّْ))...ثمَّ أسكنهَا حلمهُ.. المجموعة التي رجا فيها الوطن النَّفيسْ أن يجد فيه مرايا ترسم الألعاب وتبرعمنا أطفالًا صغارًا، وهو يقول:(وطني رجوتك بالذي وهبا/.../كم أشتهي كالطفل أن أجد/ فيك المرايا ترسم اللعبا/..).. لكنما الحسرةُ على ذاك الشعر الذي ظل حبيس الكبد.. اسمعهُ يتأسفُ قائلًا:(ياحسرة الأشعار في كبدي والحلم أغواني وهالعبا).
المجموعة سفرٌ لأمّ الجراحْ... سفر نحو جرحنا الغائر أمنا غزَّةُ الأرض الصامدة في وجهنا جميعًا، الوطن الذي يسكننا تصديقًا للتي قالت ليَ يوماً حين سألتها عن فلسطين أجابتْ:(( كلكم تملكون أوطانًا تسكنوها، إلا نحن نملك وطنًا يسكننا))حين قال، في قصيدته(تغريبة لصباح غزة) (ياعزة العز الكبير تفاخري/ بالموت..إذ في الموت أدركت النما/ وتشكلي في أفقنا أسطورة/تروي زمانا صرت في المعلما)
مجموعة(لزهرتي عمرها الثاني) لغة تؤرخ للعزلة والحقرة بتعبيرنا الجاد، (حين نريد تأريخ عمر المأساة).. عزلة شاقة مابين اللسان والجنان.. ومابين التماع الوشم اللغوي وجمرة النص الأليف، والنص المتوحش.. المنفلت من عقال الأقدار والنهايات.. ومابين تغريبة لصباح غزَّة.. ياقائل الشعر.. ماكان في نيتي..اعتراف.. الحورية..موال.. قرابين المشتهي،( وهي عناوين لنصوص أخرى ضمتها المجموعة) كتابة أخرى، تضيفُ للعمرِ عمرًا آخرَ..كما تدوزن النبضَ على أنغامِ التيه والعراء واليتم.
أخيرًا ليسَ من حقِّي أن أنثُرَ على الرصيفِ خطوات، أكثر من تلك التي أردتها، أو أكثر من تلك التي يريدها الشاعرُ المبدع جمال رميلي لمجموعته(لزهرتي عمرها الثاني) أطنُّهُ وأظننيَ نريدُ للقارئ أن يكمل السيرَ في غاباته الكثيفة.. يسبر أغواره بتؤدة..يُمفهم نصَّهُ كيفمَا شاء( القارئ طبعًا) لكنني لستُ متأكدا تمامًا من الوصول، فاحذروا هذه النصوص لها سبعة أرواحْ، كلما قتلنا نصًّا ولدَ آخرَ، وكلما قتلناَ نبضًَا ولدت نبضاتْ وكلَّما اغتلنا زهرةً نبتتْ أخرى...( والفاهمْ يفهمْ).

كُتبَتْ يومْ الاثنين:23 نوفمبرْ2009
بقلم: عزُّ الدينْ جوهري
شاعرٌ وكاتبُ وباحثٌ
في قضايا القرن الأفريقي
للمزيد من مواضيعي

   الموضوع الأصلي : هنا    ||   المصدر : مملكة الحرف   ||   الكاتب: عز الدين جوهري    ||  مواضيعي


    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




facebook


مملكة الحرف بيت الابداع والثقة بالآخرين : موقع عربي موحّد ، يهتم بتطوير الفكر النقي ويحترم كل الافكار التي تليق بنا كبشر نحمل صفات الانسان الذي يحاول دائما البحث عن الحلول المناسبة لمستقبل افضل
الساعة الآن 02:18 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الحرف 2008 ©