حصريا في مملكة الحرف خدمة المشاركة في الموقع دون الحاجة الى التسجيل او اي شروط او قيود  
موقع الكتروني صدقة جارية عن روح الاخت المحبة لله  

العودة   مملكة الحرف > الاسلام هو الحل > منتديات الفكر الاسلامي > الخيمة الرمضانية

الخيمة الرمضانية رمضان كريم علينا وعليكم يا رب ، فهذه الخيمة كل ما يتعلق بأمور هذا الشهر الفضيل نتواصل معا ونتسامح ونطبخ لأنفسنا ونتبادل النصائح

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 08-10-2010, 10:15 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
أنـامـل الشـمـس
المشرفة العامة على الحرف
الصورة الرمزية ؛؛ قديسة الحرف ؛؛
افتراضي شهر رمضان ؛؛ ؛؛ قديسة الحرف ؛؛ متواجد حالياً

يَهبُ الله، تعالى، عباده أياماً مليئة بفيض رحماته و أفضاله، يبعثُ فيهم فيها روحَ الإقبال عليه، و يُحيي فيهم حقائق التوجه إليه، ليُعطيهم في حال الإقبال مزيداً كثيراً، محض جودٍ منه عليهم، و هو الجواد الكريم. رمضان من تلك الأيام الموهوبة للعباد، و الممنوحة للخلق كلهم، فقد جعله الله زمنا مباركا، و خصَّه بالكثير من الخيرِ، و إن الخيرَ إنْ كان ليكْمُنُ في الإنسان، و لكن للظروفِ خصائص كما له.



في رمضان يقوم الإنسان بالإمساك و الحبس للنفس عن النقائصِ التي لا تليق به في حال الزمان، و إن كانت لا تليق في كل حال، و عن المُنقصاتِ للكمال، و القاطعات عن بلوغ التمام في الأعمال، ليكون الإمساك مِسكاً، و الحبْسُ حَسَباً، فتتحقق في الإنسان إثْرَ ذلك المعاني المقصودة من إلزام الإنسان بعبادة الإمساك، فتتم له عبودية الامتثال في الحبس. فذاك الإمساك هو سر رمضان، فليس الإمساك الظاهرُ إلا صورة لإمساكٍ باطنٍ، فالإمساك ما بين أن يكون شيئاً واجباً ظاهراً، في حبسِ النفسِ عن ممارسة الأشياء الظاهرةِ كـ : الأكل و الشرب و غيرها. وما بين أن يكون شيئاً واجباً، كمالاً، باطنيا، لا يقدر عليه إلا من أدرك و عرف سر الصيام المخصوص به شهر رمضان، و هو صيانة البواطنِ من الأدران، و العناية بها من الصارفاتِ عن كمال التمام في الإقبالِ على الإمساك عن النفسِ و حبسها عن مراداتها لتكون في جنة مرادات الله تعالى، فذاك سر الصيام الذي من أدركه أدرك كمالات الاختصاص المكنونة في ” الصوم لي، و أنا أجزي به”. فتلك هي حقيقة الصيام المُرادة، و سرُّه المُبتغَى.



عندما تتحقق النفس بحقيقة هذه الأسرار الصومية، و خصوصيتها في أيام رمضان، فإنها تتهيأ للقيام بوظائف اللجوء إلى الله تعالى في ظلال تلك المعرفة النورية، فتنطلق الروحُ في عبادات من أنواع شتَّى، تتمتع بأنوارها، و تتلمَّس أسرارها، فتكون فيها في حالين: حالِ تعبُّدٍ، قائمٍ على قانون دين، و حالِ تذَوُّقٍ، قائم على إدراكات الروح، و فتوحات الرب تعالى. و لا كمال للحال الثاني إلا على طريق الحال الأول، فالأول دربٌ و الثاني دأبٌ.



للقرآن في رمضان طعمٌ خاص، من حيثُ اختصاص إنزاله فيه، و من حيثُ فضائل الإكثار منه، و من حيثُ إقبال الناسِ عليه، فله في رمضان حالٌ ليس في غيره من أيام الأشهر الأخرى، فكأنه غدا قرآناً خاصا. و هنا تذوقٌ للتعبُّدِ بالقرآن، في أن يستشعر الإنسان القارئَ حين يقرأ القرآن في رمضان أنه مقصود به في كلِّ حرفٍ، فكأنه مُخاطباً به، و أيضاً أن ينظرَ للآي نظرةَ الاقتباسِ و استلهام الحكمة، و أن ينظرَ إلى القرآن نظرة الإجلال الفردية منه له، دون أية اعتبارات أخرى، فالحتمُ أنه سيكون في كل ذلك في حالِ كمالٍ من الإقبال على القراءةِ للقرآن، لأنه سيكون في كل لحظة على موعد مع جديد منه، و هنا سيكون الله متفضلاً على الإنسان بمنحه ما يقصده، فمن صدقَ في الطلب نال المطلوب. و لا سَبْقَ إلا لمن صدقَ. في مثل هذه الحال مع القرآن، و النفسُ حينها تجد من لذة القراءة ما لم تجده من قبل، و تكتشف من سر القرآن و نوره الكثير، فللأزمنة بركات، من الجميل أن يكون الإنسان معه ما يقيِّد و يكتبُ به ما يرِدُ على قلبه من معرفةٍ و فائدة حول آيٍ يقرأ فيها، و ليس في ذلك ما يمنع، لا من حيث الدين و لا من حيثُ العقل، فالفهوم ليست محصورة على أحد، على قاعدةِ ” رُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه”. فللفوائد و المعارف أوقات طائرة، لا تقع إلا مرة، فإن صِيْدَت و إلا ذهبت حيث تحُطُ رِجلَ رحلها.



تميل النفوس في رمضان إلى الاختلاءِ بأرواحها، و الانعزال عن الناس بالاعتكاف في البُعد في محاريب القلب، ما بين اشتغال بذكر، أو عمارة بصلاة، أو مزاولة لفعل خيرٍ، و خلوة الروح من جميل منائح الله للإنسان في رمضان، فإنه سيكون فيها في إقبال على النفس، تأصيلاً في كمال، وتكميلاً بخصال، قد لا تتهيأ للإنسان إلا في رمضان آتٍ، و ما كل منتظرٍ مُدركٌ. فخلوة الروح بذاتها في رمضان محلٌّ خصبٌ ليكون الإنسان ناهضا بنفسه، و عامراً لوقته. و الخلوات مصانعُ الجلوات، و ما تمَّ لكاملٍ أمرٌ، و لا تحقَّقَ له شأن إلا و له في الخلوة بالروح نصيب كبيرٌ. و لأجل هذا كانت الأنبياء ذاتُ سُنةٍ في الاختلاء بأرواحهم، و خلوة الروح في رمضان تكمنُ في لزوم أماكن التعبُّدِ للتعبُّدِ بالقرآن أو الصلاة أو الذكر، و تكمن في لزوم أيامٍ عشْرٍ في آخره، كلها أو بعضها، يخلو الإنسان بروحه و ذاته وقتا طويلاً في الإقبال على محراب الله تعالى، لينهل من فيضِ الإقبالِ عليه.



في تلك الخلوات جود الإنسان على نفسه بالكثير الطيبِ من العمل الصالح المحمود، و حيث كان الإنسان ابناً لمجتمعه، و جزءاً منه، كان من جميل العمل في رمضان، و من كمائل الخيرِ فيه، أن يُقبل الإنسان بالجود على الآخرين، فيكون عوناً و مساعداً ومعطاءً لغيره ممن يحتاج إليه، فكما منحه الله ليقوم بذلك لنفسه و على نفسه، فهو أمره ليقوم بذلك على غيره و لغيره، ليعود عطاؤه عليه، فيكون كدولابِ ماءٍ متجدد السقاية. و الجودُ في أيام رمضان من أكمل الجود، فهو جودُ روحٍ، وجود الروح كمالٌ و جمالٌ في جلال. و لا يكون ذلك إلا فيه، لفضل الزمان ليس إلا. و لا حدَّ للجود، فالكريم لا يحكُمُ كرمَه قيدُ أحدٍ، و ما يُقيِّدُ الكرمَ إلا بخيلٌ، فالكريم ” يُعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر” و هو موصوفٌ بسرِّ الجائدين الذين ” يُؤْثِرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة”. و لا أجودَ من الجود على النفس، و على من يتبع، على سُنَّةِ ” عليك بخاصةِ نفسكَ” و قانون ” ابدأ بمن تعول “.



من خلال ذلك يُدرك الإنسان أن الصيامَ ليس عملاً ظاهراً، و إنما أمرٌ أريدت منه أمورٌ كثيرة، لا يستوعبُ الناس حصرَها، و لو تكلَّفوا التنقيبَ، فالأسرارُ كِثارٌ و السعيُ عِثارٌ. فليكن رمضانُ الإنسان رمضانَ قلبٍ لا رمضان جسدٍ.
للمزيد من مواضيعي

   الموضوع الأصلي : هنا    ||   المصدر : مملكة الحرف   ||   الكاتب: ؛؛ قديسة الحرف ؛؛    ||  مواضيعي


    رد مع اقتباس
قديم 08-10-2010, 10:26 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
آميرة البنات
الصورة الرمزية ريتال
افتراضي رد: شهر رمضان ؛؛ ريتال غير متواجد حالياً

جزاك الله الف خير

وكل عام وانتي بخير واهل الحرف جميعااا


اميرة


التوقيع:
إلى حيث الهدوء ||
وإلى حيث لاشيء سوى قلبي ..تجدني ::

سلاماً يامساءات الهدوء الصاخب بالإشتياق
    رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 12:10 AM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
مشرف
الصورة الرمزية فلسفة الحياة
افتراضي رد: شهر رمضان ؛؛ فلسفة الحياة غير متواجد حالياً

أشكرك سمر

كل عام وأنتِ بكل خير

تحيتى لكِ

التوقيع:
إذا كان الحب سبباً فى شقاء قلبى فلا داعى منه !!
وإذا كانت المشاعر رقيقة وبداخلها كذبة واحدة فلا داعى منها !!
وإذا كان الأمر بيدى لنزعت قلبى من داخلى فلا داعى منه هو الأخر !!
عفواً يا حب لم يعد لك مكان فى قلبى !!
    رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 12:12 AM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
أنـامـل الشـمـس
المشرفة العامة على الحرف
الصورة الرمزية ؛؛ قديسة الحرف ؛؛
افتراضي رد: شهر رمضان ؛؛ ؛؛ قديسة الحرف ؛؛ متواجد حالياً

أميرة البنات ؛؛


وكل عام وانت ِ الى الل أقرب ؛؛



أشكرك على المرور ؛؛


الـ سمر ؛؛


    رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 12:14 AM   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
أنـامـل الشـمـس
المشرفة العامة على الحرف
الصورة الرمزية ؛؛ قديسة الحرف ؛؛
افتراضي رد: شهر رمضان ؛؛ ؛؛ قديسة الحرف ؛؛ متواجد حالياً

وأنت ِ بخير فلسفة الحياة ؛؛


العفو حبيبتي ؛؛


نورتي الموضوع ؛؛



الـ سمر ؛؛


    رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 01:44 AM   رقم المشاركة : [6 (permalink)]
:: كاتب ومحلل ::
من فلسـطين
افتراضي Re: شهر رمضان ؛؛ حاتم ابوليث غير متواجد حالياً

ما اجمل ان تنساق كلمات جميلة في حق هذا الشهر الفضيل من سيدة فلسطين
كل عام وانتم بالف صحة وخير
وتهانينا بهالشهر الفضيل

التوقيع:
ومن يغترب يحسب عدوا صديقه * * * ومن لا يكرم نفسه لا يكرم
    رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 04:26 AM   رقم المشاركة : [7 (permalink)]
::قوس قزح ::
انثى استثنائية
الصورة الرمزية شموخ انثى
افتراضي رد: شهر رمضان ؛؛ شموخ انثى غير متواجد حالياً

سمر موضوع غايه في روعه

كل عام وأنتِ بكل خير

تحياتي

التوقيع:


ڪَيفما أڪَون لآيشبهني الأخرون
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




facebook


مملكة الحرف بيت الابداع والثقة بالآخرين : موقع عربي موحّد ، يهتم بتطوير الفكر النقي ويحترم كل الافكار التي تليق بنا كبشر نحمل صفات الانسان الذي يحاول دائما البحث عن الحلول المناسبة لمستقبل افضل
الساعة الآن 11:42 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الحرف 2008 ©