لمباركته للرئاسة..جمال مبارك يلتقي نتنياهو في واشنطن
القدس المحتلة-فلسطين الآن- أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الأربعاء ما ذكرته "المصريون" في عددها الصادر أمس بشأن زيارة جمال مبارك أمين "السياسات" بالحزب الوطني" بصورة مفاجئة إلى واشنطن، للتباحث مع الإدارة الأمريكية في ترتيبات نقل السلطة، واعتبرت مرافقته للرئيس حسني مبارك- المتواجد بالعاصمة الأمريكية حاليًا- هو "أكثر المؤشرات وضوحا حتى الان على انه يتم إعداد جمال حاليا لخلافة والده المريض، وانه الوريث المفترض لتولى الحكم من والده الذى يعانى الشيخوخة".
وكشفت أن مباحثات جمال مبارك لن تقتصر على المسئولين بالإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن هناك لقاء مرتقبًا سيجمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تواجدهما في واشنطن، وكذا مع أعضاء الوفد الإسرائيلي المشارك في المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين، وذلك من أجل طمأنة الإسرائيليين على مصالحهم وعلاقاتهم مع مصر في حال توليه السلطة خلفا لوالده، على أوردت الصحيفة في تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني.
ورجح محللون أن تتطرق مباحثات جمال المرتقبة مع نتنياهو والمسئولين الإسرائيليين في واشنطن إلى العلاقات بين مصر وإسرائيل، في إطار اتفاقية السلام المبرمة بين الجانبين منذ عام 1979، وتقديم ضمانات بعدم الإخلال بالتزامات مصر تجاه عملية السلام، واستغلال النفوذ الذي تحظى به مصر لدى الفلسطينيين لإقناعهم بضرورة التوصل إلى اتفاق سلام وإبداء المرونة في قضايا الوضع النهائي.
وتتناول المباحثات أيضًا العديد من القضايا المشتركة، من بينها زيادة التعاون الاقتصادي والتطبيع في كافة المجالات، في ظل شكاوى إسرائيل مما تصفه بـ "السلام البارد" مع مصر أولى الدول العربية التي وقعت على اتفاقية سلام معها، إلى جانب تكرار المطالب بشأن إمداد إسرائيل بمياه النيل، وهي أكثر القضايا إثارة للجدل، الأمر الذي رفضه الرئيس حسني مبارك مرارًا.
وكانت "المصريون" ذكرت في تقريرها أمس أن الإدارة الأمريكية ستطلب من الرئيس مبارك السماح بنقل جزء من مياه النيل لإسرائيل من خلال ترعة السلام في سيناء، مقابل ممارسة ضغوط على دول منابع النيل للكف عن بناء أي مشروعات من شأنها تقليل حصة مصر من مياه النهر.
وألمح تقرير "هآرتس" إلى أن زيارة الرئيس مبارك الاثنين الماضي إلى باريس- حيث أجرى محادثات مقتضبة مع الرئيس نيكولا ساركوزي- ربما كانت من أجل فحوصات طبية كما جرى من قبل، وهو ما أشارت إليه "المصريون" أيضا في تقريرها.
وأكدت الصحيفة مجددًا أن العملية الجراحية التي أجراها الرئيس في ألمانيا في وقت سابق من هذا العام كانت بسبب إصابته بالسرطان، وهو ما نفته القاهرة لاحق، واعتبرت أن جمال مبارك هو الأوفر حظا في خلافة والده، و لا يوجد هناك شخصية سياسية بارزة لها نفس المكانة يمكن أن تخوض الانتخابات الرئاسة رغم بروز الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية
للمزيد من مواضيعي